سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

207

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ففيه : إن من لا يكون إلهاً ، ولا نبيّاً ، ولا معصوماً يُسأل عمّا يفعل ، وإذا لم يتبيّن وجه المصلحة فيما صدر عنه يتّهم ويطعن ، بل يقتل عند القدرة عليه ، كما قتل عثمان آخراً لصدور أمثال ذلك عنه ، مع أن المصلحة فيما فعله النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت ظاهرة على أهل زمانه ، وهي تأليف قلوب هؤلاء الصناديد في مبادي الإسلام ، وأيّ مصلحة تتصور في ائتلاف جماعة طردهم النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] بإعطاء ما لا يحصى من الأموال بعد استقرار الإسلام . وعندي أن تمثيل حال عثمان في ذلك بحال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفر نعوذ بالله منه . ثمّ أقول : حيث لم يستحي الناصبة ، ولم يتأسوا بما نسبوا إلى إمامهم عثمان من الحياء ، والتزموا أن يدفعوا الاعتراض [ عنه ] ( 1 ) بكل حيلة ووسيلة ، فالأولى أن يجيبوا عمّا ذكره المصنف ( قدس سره ) بأنه أخذ إبل الصدقة - التي رواها الواقدي - عوضاً عن الإبل التي أعطاها للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جيش العسرة ، وأخذ الدراهم والدنانير - التي رووها - عوضاً عن الدراهم التي أعطى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتجهيز ذلك الجيش وغيره . إن قيل : ان ما أخذه عثمان من مال بيت المال يزيد على ذلك .

--> 1 . الزيادة من المصدر .